ميرزا محمد حسن الآشتياني
79
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
من حيث دلالته على رفع جميع الآثار قد ذكرناه بطوله في باب البراءة في الأصول « 1 » وكتاب الخلل من الفقه وأثبتنا فيهما عدم دلالته . نعم الأصل الثّانوى قد ثبت في خصوص الصلاة بمقتضى قوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم في الصّحيحة : ( لا تعاد الصلاة الّا من خمسة ) « 2 » قد تعرضنا له مفصّلا في باب الخلل من الفقه كما تعرضنا لتفصيل القول في تصحيح عمل النّاسى والجاهل في ما يحكم بصحّته في هذا الباب وفي ما علّقناه على كتاب شيخنا العلامة قدس سره في مسألة البراءة في فروع مسألة الأقل والأكثر وفي بيان شروط البراءة في آخر المسألة « 3 » ومن أراد الوقوف عليه فليرجع اليهما . فقد تلخّص ممّا ذكرنا كلّه استقامة ما جرى على لسان شيخنا العلّامة قدس سره في مجلس البحث من عدم تعقّل الاجزاء وامكانه في هذا القسم كعدم تعقّل عدمه في القسم الاوّل ، فانّه لا بدّ وان يحمل على عدم الامكان من حيث موافقة الامر فإنك قد عرفت عدم تعلّق امر بالمأتى به الفرض أصلا لا من الشّرع ولا من العقل ، ولا مصحّحه بعد وقوع الحكم بالصّحة في الشّرعيّات الّا الحمل على ما ذكرنا من الحيثيّة المذكورة ، هذا بعض العلام في المقام الثّانى . وامّا الكلام في المقام الثّالث : وهو اجزاء الامر الظّاهرى الشّرعى ولو كان كاشفه حكم العقل كالظّن المطلق الّذي يحكم بحجيّته العقل في زمان الانسداد كشفا أو حكومة بملاحظة الملازمة فملخّص القول فيه : انّ صريح غير واحد من المتأخّرين منهم المحقّق القمّى « 4 » وشيخ أستاذنا العلّامة قدس اللّه اسرارهم ثبوته ، بل قد عرفت نسبته إلى الأكثر في المفاتيح « 5 » والفصول « 6 » ، مع ما عرفت من التّامّل في النّسبة ؛ و
--> ( 1 ) بحر الفوائد الجزء الثاني ص 17 . ( 2 ) وسائل الشيعة كتاب الصلاة أبواب السجود الباب 28 الحديث 1 . ( 3 ) بحر الفوائد ، الجزء الثاني ، ص 210 - 212 . ( 4 ) قوانين الأصول ص 130 . ( 5 ) مفاتيح الأصول ص 125 . ( 6 ) الفصول الغروية ص 116 .